تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله بن عبد الحكم: ويقيم الرجل على عبده أو أمته حد الزنا، ولا يكون ذلك حتى يشهد عليه غيره. قال أبو حنيفة: لا يقيم الحد إلا السلطان.

قال عبد الله: ويحضر الوالي الضرب الزنا طائفة من المؤمنين والطائفة أربعة فصاعدَا وكذلك السيد في عبده وأمته. قال أبو حنيفة: الطائفة واحد فما فوق ذلك.

قال عبد الله: ومن قذف حرًا مسلمًا فعليه الحد فإما كان القاذف حرًا أو عبدًا أو مشركًا ويجلد الحر في القرية ثمانين والكافر ثمانين والعبد أربعين والأمة كذلك وليس على من قذف كافرًا، ولا عبدًا، ولا أمة بالزنا حد ويؤدب ويجلد الإمام بسوط لين بين السوطين بسوط قد لان، ومن قذف صبيًا في نفسه فلا حد عليه، ومن قذف صبية في نفسها قد بلغ مثلها أن يوطأ حد. قال أبو حنيفة: لا حد على من قذف صبية حتى تحيض. قال الأوزاعي في الذي يقذف الصبي والصبية اللذان لم يبلغا: فلا يحد لهما وإذا قال زنيت وأنت غلام ضرب ثمانين جلدة.

قال عبد الله: وإذا قذفا فلا يحدان حتى تبلغ الجارية ويحتلم الغلام، ومن قال لرجل: يا لوطي جلد الحد. قال أبو حنيفة: لا حد عليه، ولا أدب إلا أن يكون أراد بقوله إنك تعمل عمل قوم لوط فيكون عليه الأدب، ولا حد عليه.

قال عبد الله: ولا حد إلا في قذف محصنة أو محصن ونفي رجلاً أو امرأةمن نسبتها أو تعريض بزنى أن صاحبه أراد به القذف والنفي. قال أبو حنيفة: لا يضرب في التعريض الحد. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة في التعريض.

قال عبد الله: ومن قال لرجل يا ابن الأمة أو الرقيقة أو أمه عربية جلد الحد. قال أبو حنيفة: لا حد عليه وإنما كذب ++إلا يره أن أراد نفيه عن أبيه وأمه يقذف فعليه الحد وإلا فليس عليه شيء.

قال عبد الله: ومن قال لرجل لست لأبيك جلد الحد. قال الشافعي: لا شيء عليه إلا أن يكون أراد القذف بالزنا.

مختصر ابن عبد الحكم · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر ابن عبد الحكمص ١٠٦