قال عبد الله: وإذا ظهر بالمرأة حمل فقالت استكرهت فلا يقبل منها إلا أن تكون استغاثت حين نزل بها ما نزل أو جاءت بد ما يجد. . . . . أنه ذلك، ثم ظهر يحمل فإنه يقبل منها. قال أبو حنيفة: قبل قولها ذلك ويروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن امرأةآتها بها وهي بمنى فقالت: إن رجلاً وثب على وأنا نائمة فكان في مثل الشهاب فدرأ عنها الحد. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: يقبل قولها. وقال الأوزاعي في المرأة أتت السلطان وقالت إن فلان غلبني على نفسي، ولا أمن أن أكون حملت وفلانًا عدل ليس من أهل الريبة قال: لا حد عليها في قذفها إياه، ولا رحم عليها أن حملت، ولا تضرب بقذفها نفسها.
قال عبد الله: وإذا استكره النصراني المسلمة فإنه يقبل. قال أبو حنيفة: لا يقبل وعليه الحد.
قال عبد الله بن عبد الحكم: وإذا رأى الإمام الرجل على حد من حدود الله لم يقيمه عليه لعمله إلا أن يشهد على ذلك لغيره. قال الشافعي: يقيم الإمام عليه الحد بعمله وهو أقوى من شاهدين.
قال عبد الله: ومن اعترف بالزنا مرة واحدة أقيم عليه الحد فإن نزع عن ذلك قبل منه. قال أبو حنيفة: لا يقام عليه الحد حتى يقرأ أريع مرات كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بماعز بن مالك ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدع حد من حدود الله في أول مرة.
قال عبد الله: ولا يقام الحد إلا ببينة ثبتت أو أقر ثبت صاحبه حتى يحد، ومن عمل عَمل قوم لوط رجما جميعًا الفاعل والمفعول به أحصنا أو لم يحصنا. قال الشافعي في الفاعل والمفعول به: كان محصنًا رجم وإن لم يكن محصنًا فالحد. قال الأوزاعي في الفاعل والمفعول به: إن كان بكرًا ضرب مائة وإن كان محصنًا رجم الفاعل والمفعول به. قال إسحاق بن راهويه في الذي يعمل على قوم لوط: يرجم أحصنا أو لم يحصنا، ثم تحرق أجسادهم بالنار بعد القتل.