قال عبد الله: إذا سحر الرجل السحر الذي ذكر الله في كتابة قتل ولم يستتاب. قال أبو حنيفة: ليس السحر بشيء إلا أن يكون فيه كفر فيقتل للكفر. قال الشافعي: يستتاب الساحر.
قال عبد الله: ويقتل الزنديق الذي يظهر الإسلام ويسر الكفر، ولا يستتاب. قال أبو حنيفة: يستتاب الزنديق. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.
قال عبد الله: ومن ارتد عن الإسلام حبس ثلاثًا، ثم استتيب فإن تاب قبل منه وإن أبى ضرب عنقه. قال الشافعي: في المرتد لا ينتظر منه ثلاثًا يستتاب عن المكان فإن تاب وإلا قتل.
قال عبد الله بن عبد الحكم: وميراث المرتد إذا قتل لجماعة المسلمين، ولا يرثه ورثته. قال أبو حنيفة: ميراث المرتد لورثته.
قال عبد الله: وإذا أخذ المحارب القاطع السبيل أحد عليه الحد الحرابة على قدر جرمه. قال أبو حنيفة: في المحارب إن كان أخذ المال وقتل قطعت يده ورجله من خلاف، ثم قتل وصلب وإن كان أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وإن كان لم يأخذ مالا ولم يقتل فالإمام بالخيار إن شاء قتل وإن شاء أدب.
قال عبد الله: والإمام مخير في المحارب بقدر وجهه يوقع عليه بقدر ذنبه فالإمام مخير فيه إن شاء قتله وإن شاء صلبه وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف وإن شاء نفاه إلى بلد غير بلده فيحبسه فيه حتى تظهر توبته فإن لم يقدر الإمام على المحارب حتى جاء ثابتًا وضع عنه حد الحرابة القتل والصلب والقطع والتقي وأخذه بحقوق الناس قبله مما سوى ذلك والحدود قبله سواء حد الحرابة مثل الزنى والشرب والقذف. قال الشافعي: في المحارب القاطع الطريق إذا قتل وأخذ المال قتل وصلب وإذا قتل ولم يأخذ المال قتل وإذا أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وإذا خاف ولم يقتل ولم يأخذ المال أدب وحبس.