محاربة الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم الذي بشر به عيسى والذي هو وعيسى عليهما السلام يدعوان إلى دين واحد شأنهما شأن جميع الرسل السابقين، وأن كلاً منهما من أبناء إبراهيم -عليه السلام-، محمد صلى الله عليه وسلم من أولاد إسماعيل بن إبراهيم -عليهما السلام-، وعيسى بن مريم -عليه السلام- من أبناء داود، وداود من فرع يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم -عليه السلام-.
والشاهد أن هؤلاء الكذابين الذين زعموا أن عيسى -عليه السلام- جاءهم مناماً، أو ظهر لهم في السماء، وأمرهم بالدعوة إلى النصرانية، فانطلقوا يحاربون الله، ورسالته، فيحلون ما حرم الله، ويحرمون ما أحل الله، ويعملون لإطفاء نور الله في الأرض، ويجمعون الأموال لإبطال دعوة التوحيد، وصرف الناس عن العبودية له تبارك وتعالى، وقد صرح عدد من مجامعهم النصرانية أن هدفهم هو صرف المسلمين عن الإسلام، وإن لم يدخلوا في أي دين!!، فإن مقصودهم -كما يدعون ويفترون- صرف الناس عن الخير، وتحذيرهم من الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.
وبعد هذه المقدمة الضرورية نأتي إلى الأدلة على فساد هذا الدين المحدث المبتدع الذي هو في حقيقته تبديل للدين الصحيح الذي بعث به عيسى -عليه السلام-.
1 - النصرانية المحرفة دين مخترع مبتدع لم يعرفه أي نبي أو رسول قبل عيسى عليه السلام ولم يقله عيسى قط:
النصرانية بعد فسادها، ودعوتها إلى الشرك، والتثليث، والصلب، والفداء، والخطيئة .. وكون عيسى -في زعمهم إله- من الله، وأن روح القدس إله مع الله دين مبتدع، ومخترع، فلو كان هذا الدين حقاً هو دين الله الذي أرسل به الرسل، وأنزل به الكتب لكان هذا معلوماً منذ بداية الإنسان على هذه الأرض، منذ خلق آدم، وإرسال الرسل، فهل كان من كلام الرسل الذين أرسلهم الله -والذين يدعي النصارى الإيمان بهم- أن عيسى إله حق من إله حق، وأنه ابن الله، وأنه موجود مع الأب -حسب زعمهم- منذ الأزل، وأن روح القدس انبثق (هكذا) من الأب، والإبن، أو من الأب وحده -حسب قول بعضهم منذ الأزل.
أين هذه العقائد في العهد القديم (التوراة والزبور .. ) الذي زعم النصارى الإيمان به؟! بل أي آية فيها أن الله يرسل ولده إلى أهل الأرض، ويحصل له القتل، والصلب، .. الخ مما افتروه؟!
لقد حدث الأنبياء قبل عيسى –عليه السلام- بما هو أقل من هذه الأحداث المزعومة بكثير .. حدث كل منهم بالأنبياء الذين يأتون بعدهم، وبالمسيح الدجال، والأنبياء الكذابين، خراب أورشليم .. والفتن التي تكون قبل يوم القيامة، فهلا حدثوا بما هو أعظم من هذه الأحداث كلها، نزول ابن الله من السماء ليقتل، ويصلب في الأرض، ويفدي البشرية كلها من خطيئة أبيهم آدم التي دنستهم جميعاً –حسب زعمهم-، ولم يستطيعوا الفكاك منها، ولا إرضاء الرب بالتكفير عنها،