تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الموحدين المشهورين آريوس وكان لأتباعه انتشار عظيم في فلسطين، ومقدونية، والقسطنطينية، وأنطاكية، وبابل، والإسكندرية، وأسيوط بمصر، ويقول ابن البطريق المؤرخ: (فأما أهل مصر والإسكندرية فكان أكثرهم أريسيون) وكذلك غلب الأريسيون على بيت المقدس، وهذه المدن والأقاليم هي مهد النصرانية الأولى .. وكان ذلك قبل انعقاد أول مجمع للنصارى .. فلما عقد المجمع الأول في نيقية سنة 325م، وخرج بالقول بألوهية المسيح، بدأ السلطان الغاشم يستعمل الاضطهاد، والقمع، والمصادرة لعقيدة التوحيد، ويقوم بتعقب أفرادها في كل مكان وقتلهم وتشريدهم، فلم يأت الإسلام إلا وهم ملاحقون مضطهدون مطيرون، ولعل كلمة الرسول صلى الله عليه وسلم لهرقل: [أسلم تسلم، وإن لم تسلم فإنما عليك إثم الأريسيين] وهم أتباع آريوس الذين كانوا ما زالوا ملاحقين من قياصرة روما ..

ثانياً: مقالات الباطل والشرك والضلال:

وهي متعددة جداً، وقد اختلفت النصارى على أقوال كثيرة في حقيقة الإله:

1 - فمنهم من قال بأن المسيح، وأمه إلهان من دون الله، وهم فرقة البربرانية.

2 - ومنهم من قال بأن المسيح كشعلة نار انفصلت من شعلة نار فلم تنقص الأولى، وهي مقالة سابليوس وشيعته.

3 - ومنهم من قال بأن المسيح إنسان حلت فيه النعمة الإلهية بالمحبة، والمشيئة وسمي ابن الله لذلك وهذه مقالة (بولس الشمشاطي)، وقوله قريب من قول الموحدين ...

4 - ومنهم من قال إن المسيح إله كامل، وإنسان كامل، وأنه اجتمع فيه اللاهوت والناسوت بإرادتين، ومشيئتين، وهو ما خرج به مجمع نيقية الأول، وفرضه في الإمبراطورية الرومانية.

5 - ومنهم من قال بأن روح القدس إله مع الله والإبن، وكفَّر من قال بغير ذلك.

6 - ومنهم من قال بأن روح القدس مخلوق مصنوع، وليس بإله.

7 - ومنهم من قال بأن المولود من مريم هو الإنسان، وليس الإله، وأن المسيح متحد مع الله بالمحبة والموهبة فقط، أي ولم يجتمع فيه اللاهوت والناسوت، وهي مقالة نسطور.

8 - ومنهم من قال بأن المسيح لما اتحد فيه اللاهوت بالناسوت تحول إلى طبيعة واحدة، وهي مقالة ديسقورس بطريرك الإسكندرية، ومن شايعه، وكفَّر من يقول بالطبيعتين والمشيئتين.

9 - ومنهم من قال بأن المسيح اجتمع فيه اللاهوت والناسوت، وأصبحا طبيعتين ومشيئتين، ووجه واحد، وأقنوم واحد، وهذه العقيدة هي التي خرج بها مجمع خليقدونية سنة 451م.

10 - ومنهم من قال بأن المسيح له طبيعتان ولكن له مشيئة واحدة، وليس مشيئتان وهي مقالة يوحنا مارون، ومن شايعه.

شهادة الإنجيل · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شهادة الإنجيلص ٤٤