تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى عن رسوله: ﴿قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله﴾ (الأعراف:188)، وقوله تعالى عن ملائكته: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولداً سبحانه بل عباد مكرمون* لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون* يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون* ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾.

(4) الأمر الشرعي: (التشريع):

وكما هو أن الأمر الكوني القدري هو لله وحده سبحانه وتعالى ليس لأحد معه من الأمر شيء، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل قال الله لرسوله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ بل ما هو دون الأمر من الشفاعة فإنه لله وحده وليس لأحد من الشفاعة شيئاً كما قال تعالى: ﴿قل لله الشفاعة جميعاً﴾ ولا يشفع عند الله إلا من ارتضاه الله للشفاعة، ومن رضي عنهم من المشفوع فيهم ومن ظن أنه يشفع عند الله بغير إذنه فهو طاغوت كافر، ومن ظن أن هناك من يشفع عند الله دون إذن من الله، وأن الله يقبل الشفاعة غير راض عنها كما هو حال ملوك الدنيا فقد كفر بالله سبحانه وتعالى وجعل لله نداً تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

فكما أن الأمر الكوني القدري لله وحده، فكذلك الأمر التشريعي لله وحده وليس لأحد مع الله أمر ولا نهي فالله هو الذي يحل ويحرم ويحسن ويقبح ويشرع لعباده ما يشاء من دين وهدى وسلوك، فالتشريع تشريعه، والصراط صراطه.. والرسل ليسوا مشرعين من عند أنفسهم بل مبلغين عن الله آمرين بأمر الله وناهين عن نهي الله، ليس لهم من التشريع شيءفكما أنه ليس لهم من الأمر الكوني القدري شيء فليس لهم شيء كذلك من الأمر التشريعي لأنه سبحانه وتعالى ﴿لا يشرك في حكمه أحداً﴾..

الله سبحانه وتعالى هو المعبود وحده:

أقسام التوحيد، الاصطلاح والمضمون · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقسام التوحيد، الاصطلاح والمضمونص ٤