تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما كان الله سبحانه وتعالى هو الخالق وحده، وهو المتصرف في شؤون خلقه وحده، وهو صاحب الأمر الكوني والقدري والأمر الشرعي وحده كان هو المستحق وحده بالعبادة دون سواه، ولذلك جعل العبادة حقاً له وحده، حقاً له على جميع موجوداته ومخترعاته ومصنوعاته ملائكة وجناً وإنساً، وسماءاً وأرضاً، وقد أجمل النبي صلى الله عليه وسلم بيان هذا في حديث ابن مسعود: [أتدري ماحق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله] قال: قلت: الله ورسوله أعلم: قال صلى الله عليه وسلم: [حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئاً]

والعبادة التي شرعها الله لعباده كثيرة فمنها أعمال القلوب من الخوف والرجاء والمحبة، والتوكل والخشية والإنابة والذل والخشوع، والاستسلام، وأعمال الجوارح كالصلاة والسجود والركوع، والنذر، والصوم، والحج، والجهاد، والصدقة.

وجعل سبحانه وتعالى هذا كله حقاً له على عباده، وحرم عليهم أن يصرفوا عبادة منها لغيره وأخبرهم أن من صرف شيئاً من العبادة التي لا تليق إلا به لغيره كافر مشرك، وأن الله قد حرم عليه الجنة ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ ﴿ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾..

المعالجة البيانية التعليمية لقضية واحدة:

ومع أن قضية الإيمان بالله قضية واحدة إلا أنه يندرج تحتها عشرات بل مئات الفروع الداخلة فيها، ولذلك فإن هذه القضية جاءت مجملة ومفصلة.

أقسام التوحيد، الاصطلاح والمضمون · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقسام التوحيد، الاصطلاح والمضمونص ٥