تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١].

قوله: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ﴾ أي المتوفى، فيعمُّ كلَّ متوفى كما لا يخفى، وهذا خبر، والظاهر أن مبتدأه محذوف، تقديره: "إرث" أو نحوه. وقدَّره بعضهم "الثلث". وقال بعضهم: المبتدأ هو (١) قوله: ﴿السُّدُسُ﴾، وقوله: ﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا﴾ بدل بعض. وقد رُدَّ هذا القول الأخير وأجيبَ عن الرد كما في "روح المعاني" (٢). ولا أرى الجواب مُقنِعًا، ثمّ كلٌّ من القولين الأخيرين يقتضي أن الكلام انتهى عند قوله: ﴿إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾، ثم استأنف ما بعده. والظاهر هو القول الأول، فيكون قوله: ﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ دَيْنٍ﴾ تفصيل (٣) لقوله: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ﴾ أي إرثٌ. كما أن قوله في أول الآية: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ تقديره على الصواب: "في توريث أولادكم"، ثم فصَّله بما بعده.

وقوله: ﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ظاهر،

(١) في الأصل: "بعد". سبق قلم.

(٢) (٤/ ٢٢٣ ــ ٢٢٤).

(٣) كذا في الأصل مرفوعًا، والوجه النصب.

رسالة في المواريث - ضمن «آثار المعلمي» · الصفحة ٧٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في المواريث - ضمن «آثار المعلمي»ص ٧٩١