تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -! يا فاطمة بنت محمد! ". وقد قدمنا توجيهه في الكلام على العشيرة.

ثم إن المعنى الأول لا يصح في آية الوصية؛ لحديث البخاري (١) وغيره عن ابن عباس قال: "كان المال للولد، والوصية للوالدين والأقربين". وسيأتي إن شاء الله تعالى أن حُكمه الرفع. وهو صريح في أن الولد لم يدخلوا في الأقربين، فلم يبقَ إلا الوالدان، وقد ذُكِرا نصًّا، فلا تبقى فائدة لذكر الأقربين، بل يكون في معنى عطف الشيء على نفسه.

وكذا لا يأتي في قوله عز وجل: ﴿قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [النساء: ١٣٥] على تفسير ﴿أَنْفُسِكُمْ﴾ بأولادكم، ويشهد له ظاهر لفظ ﴿شُهَدَاءَ﴾ وأن الاعتراف قد تضمنه قوله: ﴿قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾.

وكذا لا يأتي في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ٢١٥]، فإنهم إنما سألوا عن النفقة التي هي من قبيل الصدقة، ونفقتهم على أولادهم داخلة في نفقتهم على أنفسهم، وإذا كبر الأولاد فالغالب أن يكونوا مستولين على أموال آبائهم، أو يكون الوالدان قد شاخا وعجزا والأولاد أغنياء أو أقوياء، فيكون الوالدان هما المحتاجين إلى أولادهما.

(١) رقم (٢٧٤٧، ٤٥٧٨).

رسالة في المواريث - ضمن «آثار المعلمي» · الصفحة ٧٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في المواريث - ضمن «آثار المعلمي»ص ٧٠٤