تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِجَابَة الْعَالم النجدي: إِنِّي لَا أهتدي لذَلِك سَبِيلا، وَلَعَلَّ فِي الإخوان من يتَصَوَّر وَسِيلَة لهَذَا الْأَمر المهم.

فابتدر الْعَلامَة الْمصْرِيّ مُخَاطبا السعيد الإنكليزي وَقَالَ: أَن رفع الْخلاف غير مُمكن مُطلقًا وَلَكِن يُمكن تَخْفيف تأثيراته. وَذَلِكَ انه لما كَانَ مُعظم الِاخْتِلَاف كَمَا قَرَّرَهُ أخونا الْعَالم النجدي فِي الْفُرُوع دون الْأُصُول، وَفِي السّنَن والمندوبات والصغائر والمكروهات دون الشعائر والواجبات والكبائر والمنكرات؛ وَكَانَ أَكثر الْأمة هم الْعَامَّة الَّذين لَا يقدرُونَ أَن يميزوا بَين الْوَاجِب وَالسّنة وَالْمَنْدُوب، وَبَين النَّفْل والمباح؛ أَو يفرقُوا بَين الْكفْر وَالْحرَام، وَبَين الْكَبِيرَة وَالصَّغِيرَة وَالْمَكْرُوه تَنْزِيها وَالتَّقوى؛ بل تَنْقَسِم الْأَحْكَام كلهَا فِي نظرهم إِلَى نَوْعَيْنِ أصليين فَقَط: مَطْلُوب ومحظور، وبتعبير آخر إِلَى حَلَال وَحرَام، وَكَانَت أَحْكَام الشَّرِيعَة كَثِيرَة جدا، فالعامة يَجدونَ أنفسهم مكلفين بِمَا لَا يُطِيقُونَ الْإِحَاطَة بمعرفته فضلا عَن الْقيام بِهِ،

أم القرى · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أم القرىص ١١٣