# والاسترسال في القراءة والبحث والإطلاع ونرجو لباكورتها هذه كل الرواج والنجاح. وهي تباع بمكتبة البيان وثمنها أربعة قروش.
الاشتراكية
لا يألو حضرة النابغة المطلع سلامه أفندي موسى جهدا في انتهاز أوقات الفراغ لإخراج كتب جليلة الشأن وإن كانت قليلة الحجم يرمي بها إلى تنوير الرأي العام في المسائل الاجتماعية الكبيرة والمذاهب العصرية وقد أردف كتابيه مقدمة السبرمان ونشوء فكرة الله لجرانت ألن، بكتيب جديد في الاشتراكية صدره بلمعة في تاريخها وأفكار مؤسسيها ثم أعقبها بكلمات في مفاسد النظام الحاضر وماهية الاشتراكية وتسلطها على الفكر السياسي في أوروبا فنحمد إليه كتيباته وندعو كل قارئ إلى قراءتها.
ميزان الذهب
وضع حضرة الاستاذ الفاضل الشيخ أحمد الهاشمي مراقب مدارس فكتوريا الانجليزية وصاحب كتاب جواهر الأدب المعروف بين الطلبة ورواد الإنشاء من التلاميذ كتابا جديدا سماه ميزان الذهب في صناعة شعر العرب قرب فيه لطلاب علم العروض والمشغوفين بتعلم الأفاعيل والأوزان مثالا سهلا يساعدهم على تحقيق طلبتهم ويعينهم على مأربهم من العروض فنرجو له الذيوع الذي هو أهله وثمنه أربعة قروش ويطلب من مكتبة البيان.# العدد 15 - بتاريخ: 31 - 3 - 1914
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير
واللهم لك الحمد على كل نعمة عندنا أوليتها، وعلى كل درجة لنا أعليتها، وعلى ما وفقت من الفضل وأعنت عليه، وما فتحت من العلم ويسرت إليه. فإنه لأفضل إلا ما أسيت وأسديت، ولا هدي إلا ما أرشدت وهديت.
واللهو صلاتك وسلامك على سيدنا محمد أفضل من خلقت، وأفصح من أنطقت، وأكمل من سويته في الخلق إنسانا، وأحكم من أوليته قلبا ولسانا. وعلى آله الأطهار، وأصحابه الأبرار، ومن أخذ بشريعته من الأخيار.
ونضرع إليك اللهم بالدعوات ظاهرة وباطنة، ونتوجه إليه بالنيات بادية وكامنة، أن تنزل نصرك وتأييدك، وتجزل عونك وتسديدك، لأميرنا المفدى حمي العلم والأدب، وقبلة لغة العرب، (الحاج عباس حلمي الثاني) الذي رفعت فضائل عصره لدولة الأدب أعلامها، وأحيت فواضل مصره في أيدي الكتاب أقلامها.
أما بعد فإنا نتقدم لقرائنا بالثناء على ما لقينا منهم إقبالا وكرما ومروءة، والحمد لما شدوا منا معونة وإسعافا ومؤازرة حتى خطا البيان إلى عصره الثالث أشد ما كان ركنا وأثبت ما كان عزما وأفسح ما كان خطوة، وهو اليوم يغلق باب دهر ويفتح باب دهر، لأن العام الواحد في حياة المجلات العربية إنما هو آجال وأجيال، وما تقطع المجلة منها عاما ونبتدئ عاما إلا ما كانت بحول الله وقوته كأنها تبعث بعثا جديدا، لتحاسب حسابا شديدا، فإن القراء عندنا وإن كانوا جموعا غير أنها جموع قلة لا ترد ولا تجدي.
وأعجب ما في أمرهم أن أكثرهم يستمرئ حقوق المجلة ويهضمها ويصيبه العسر كله إذا طولب بها أو بما تيسر منها ولكن لا يصيبه شيء من عسر هذا (الهضم). . . فكيف لعمري يجد صاحب المجلة العربية ما يغنى من جوع فضلا عما يسمن من شبع؟.
ولقد خبرنا القراء على طبقاتهم، وداخلناهم على أنواعهم، وبلوناهم بحسناتهم وسيآتهم، فرأيناهم لا يتشابهون إلا في صفة واحدة هم فيها سواسية وإن الذي بينهم في كل ما عداها لمختلف جدا. فأما هذه الصفة فهي الحرص على المجلة وطلبهم إياها بهذا الحرص، وإلحاحهم علينا في هذا الطلب، والتوطئة لما يلحون بما يلبس الأمر علينا من الثناء مستطابا، والدعاء مستجابا، وملء الكتاب فخرا بنا وإعجابا،. . . وأما بنعمة ربك فحدث.