تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO قريبك الفقير

بقلم شارل لام

أمر شيء في الدنيا عليك

AUTO قريبك الفقير

، تكاتبه غير مبال به ولا حافل وترى في قربه مضاضة وفي جواره أشد الأذى.

الله في عون المسكين، أنك لترى في ترداده وخز وجدانك وتحس في زوراته ألم سريرتك.

AUTO قريبك الفقير

هو الظل الشارد الممتد في ضحى سعادتك. هو المذكر المكروه، لا مرحبا به ولا تكريما، هو ثقب يسيل منه نضارك وينحدر ذهبك.

رحمة للرجل، أنه لديه الدائن المرذول يلح على عزتك، والمطالب البغيض يلحف على أبائك، وهو الحائل دون نجاحك، الواقف حجر عثرة في سبيل توفيقك.

AUTO قريبك الفقير

هو وصمة في جبينك، وشائبة في دمك، ولطخة فوق درعك، ورقعة في أثوابك، ورأس ميت فوق مائدتك.

قريبك المعسر هو الليث راصد لك في طريقك، والضفدع ينق في منامتك، والذبابة تسقط في مرهمك.

لا بل هو قذي في عينك، وفرحة لعدوك، ومعذرة لأحبابك، وتنصل منه لأهل ودك.

هو العطية التي لا حاجة بك إليها وهو المطر الهامل في موسم الحصيد، هو المر الكثير في الحلو القليل.

وارحمتا للبائس، معروف لدى بابكم بدقته.

وآسوه! هذا فلان لدى الباب.

وما دقته إلا مزيج بين الدالة والتهيب، يطرق بابكم يسأل الحفاوة والترحيب وهو منهما يائس، ويدخل الدار ضاحكة أسرته بسام المحيا فلا يلبث أن يروح حيران مذهولا.

يمد إليك يده ليصافحك ثم يردها متهيبا، ويهبط عندكم صدفة في وقت الغذاء ومائدتك حافلة وقد كثرت على طعامكم الأيدي وأنت محتفل بضيفك فيريد لو ينصرف إلا أن شيئا يضطره إلى البقاء.

ويسقط في مقعد هناك وولدا زائرك جالسان إلى مائدة بجانب الجدار.

لا يزوركم في أيام الزيارات، إذ تقول زوجتك، أيها العزيز لعل فلانا منحدر إلينا اليوم،

مجلة البيان · الجزء ١٢ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة البيانج ١٢ · ص ١١٣