تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمقامات بيننا تنطق بهذا الشاهد الصادق.

واخترت الشاهد الثاني من مصر. فإن الخطيب ابن نباتة (الذي شرح إحدى رسائل ابن زيدون) أملى مجلدة معناها من أولها إلى آخرها أيها الناس اتقوا الله واحذروه فإنكم إليه ترجعون وهذا أمر بارع معجز والناس يغفلون عن هذه النكتة فيه.

والشاهد الثالث اخترته من لشام وهو الصلاح الصفدي (الذي شرح رسالة أخرى لابن زيدون) فإنه ألف كتابا كبيرا في تاريخ المشهورين في عصره وسماه أعيان العصر وأعوان النصر وهو يقع في اثني عشر مجلدا: فكلما ذكر وفاة أحد المترجمين استعمل عبارة تخالف الصيغة التي استعملها عند كلامه على وفاة غيره وهلم جرا.

هذه خلاصة الرسالة التي نشرتها في جريدة النوفيل في اليوم التالي لليوم الذ أوردت خبرها عن براعة الرئيس الفرنسي.

فأنتم ترون أن الفضل الأول يرجع إلى هذه الجريدة في محاضرتي الليلة. والفضل الثاني يرجع إلى مؤلفي العرب الذين رجعت إليهم في تلقف هذه الشوارد التي سأقصها عليكم: وهم:

أولا_ابن بسام صاحب الذخيرة (وقد أحضرنا في دار الكتب الخديوية نسخة منها بخط مغربي نقلناه إلى الخط المشرقي بواسطة العلامة فقيد اللغة والأدب لعهدنا هذا المرحوم الشيخ أحمد بن الأمين الشنقيطي)

ثانيا_قلائد العقيان للفتح بن خاقان الأندلسي.

ثالثا_المعجب بتلخيص أخبار المغرب لعبد الواحد المراكشي.

رابعا_البيان المغرب في أخبار المغرب لابن عذارى المراكشي (وترجمته للغة الفرنسية للموسيو فانيان

خامسا_سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون لابن نباتة المصري.

سادسا_تمام المتون من رسالة ابن زيدون التي كتبها لابن جهور وهو لصلاح الدين الصفدي (وتوجد منه نسخة جليلة في الخزانة الزكية).

سابعا_أعيان العصر وأعوان النصر لصلاح الدين الصفدي أيضا (وليس لهذا الكتاب أثر في القطر المصري سوى الجزء الأول الموجود بالخزانة الزكية).

مجلة البيان · الجزء ١٣ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة البيانج ١٣ · ص ٥١