# لهم.
وكانت بعثة الكابتن سكوت قد سافرت لتحقيق اكتشاف القطب الجنوبي على السفينة ترنوفا التي غادرت لندن أول يونيو سنة 1910 ووصلت زيلاندة الجديدة في شهر نوفمبر في تلك السنة وأقلعت منها في 29 منه بحر الروس في 30 ديسمبر وفي 3 فبراير سنة 1911 أشرفت تلك السفينة على خليج ماك مود الذي يمتد في القارة الجليدية ثم ألقت البعثة عصا التسيار في رأس إيفان لتمضية فصل الشتاء وتقدم الكابتن سكوت نحو الجنوب برا ومعه ثمانية عشر من الخيول الصغيرة وسيارات زحافة وثلاثون كلبا ليضع بالقرب من القطب مستودعا للمؤن فتم له ذلك في شهر أبريل ثم سافر سفرة أخرى حتى وصل إلى أطراف الجليد العظيم في جهة القطب وهناك أقام مستودعا آخر للمؤن حيث في تلك النقطة يبدأيبدأ سيره إلى القطب كما عول عليه في خطة سيره على ما ذكر في الخطبة التي فاه بها قبل رحلته حيث قال أني سأجعل تلك النقطة آخر محطة لي في سفري إلى القطب في شهر أكتوبر عام 1911 فلا يبقى على من المسافة إليه سوى ثمانمائة من الأميال يحتمل أنا لا نقطع منها إلا عشرة أو خمسة عشر ميلا في اليوم وربما وصلنا بهذا السير البطيء إلى القطب في أواسط شهر ديسمبر من تلك السنة حيث يكون الصيف قد بلغ منتصفه في جهة القطب في 22 ديسمبر.
ووصلت أخبار بعثة الكابتن اسكوت لأول مرة بواسطة سفينة مستر نوفا حيث جاءت تلك السفينة إلى (أكروا) في زيلاندة الجديدة يحمل ربانها رسالة من الكابتن سكوت إلى قاعدة أعماله في ماك مود ولقد جاء في هذه الرسالة أني (سأبقى في جهات القطب شتاء آخر حتى أتمكن من إتمام عملي) وحملت السفينة ترنوفا من أخبار الكابتن سكوت في 3 يناير سنة 1912 وأنه لم يبق بينه وبين الوصول إلى القطب سوى مائة وخمسين ميلا وهو مطرد السير لبلوغه على أن تعجيله بالأخبار عن ذلك دون الانتظار حتى يصل إلى القطب ثم يعلن وصوله إليه إنما سببه ضرورة التعجيل في سفر السفينة ترنوفا من تلك المنطقة الجليدية قبل أن يداهمها الشتاء القطبي ويتجلد حولها فمخافة ذلك هي التي اضطرت الكابتن اسكوت أن يرسل رسوله إلى السفينة ويحملها تلك الرسالة قبل مغادرتها ذلك الصقع المتجمد.