# وتجري في عروقه دماؤه، ويعلم أن هذه رسائله من غير ما شك، كذلك يستغرب أحدنا التاريخ القديم بادئ الأمر، وتخفى عليه نسبته إليه، وقرابته منه، وما هي إلا صفحة أو بعضها حتى تذهب عنه الوحشة، وتتجلى الشبهة، وتحل مكانهما بهجة الأنس، وروعة اليقين، ويصبح وكأنه يقرأ تاريخ نفسه، ويتصفح ترجمة حياته!. . ولعمري ماذا يفيدنا التاريخ إذا هو لم يحك في نفوسنا هذا التعاطف، ولم يؤكد العقدة بين الحاضر والغابر! فإن الحياة كما أسلفنا قصة طويلة يمثل كل فيها دورا، وإذا كان هذا كذلك أفليس ينبغي أن نحيط علما بدور من خلا مكانه، وحللنا محله، لنكون على بينة من أمرنا؟ وهل ثمت شيء من الغرابة في أن يرجع أحدنا بصره في الفصل المنصرم؟ أو ليس من الضروري الذي لا معدل عنه في كل رواية أن تكون الفكرة الأساسية واحدة في كل الفصول؟؟
مجلة البيان · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة البيانج ١٠ · ص ٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي