تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على شعبة من نفاق: أى على خصلة من خصال المنافقين فهم لا يحبون الجهاد ولا يفكرون فى الخروج له، كثيرا ما كانوا يتخلفون عن رسول اللَّه -ﷺ-، حتى أُطْلِقَ عليهم لَفْظُ "المُخَلَّفِين".

[البحث]

أخرج مسلم هذا الحديث من طريق شيخه محمد بن عبد الرحمن ابن سهم الأنطاكى عن عبد اللَّه بن المبارك بلفظ: ولم يحدث به نفسه، ثم قال مسلم: قال ابن سهم: قال عبد اللَّه بن المبارك فَنُرَى أن ذلك كان على عهد رسول اللَّه -ﷺ- اهـ وقد روى البخارى ومسلم فى صحيحيهما واللفظ للبخارى من حديث زيد بن خالد الجهنى رضي الله عنه أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "من جَهَّزَ غازيا فى سبيل اللَّه فقد غزا، ومن خَلَفَ غازيا فى سبيل اللَّه بخير فقد غزا" ولفظ مسلم: "من جَهَّزَ غازيا فى سبيل اللَّه فقد غزا، ومن خَلَفَهُ فى أهله بخير فقد غزا" وقوله "فقد غزا" أى كان له مثل أجر الغازى فى سبيل اللَّه، وإن لم يغز حقيقة.

[ما يفيده الحديث]

١ - وجوب الجهاد فى سبيل اللَّه تعالى للقادر عليه.

٢ - أنه يجب على المسلم أن يحرص على الجهاد فى سبيل اللَّه.

٣ - أن ترك الجهاد وعدم الحرص عليه عند دواعيه من الكبائر.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٩ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٩ · ص ٨٨