تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن أصحاب النبى -ﷺ- قالوا: للنبى -ﷺ-: إن أهل الكتاب يسلمون علينا فكيف نرد عليهم؟ قال: "قولوا وعليكم" وقوله عليه السلام هنا: "لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام" ظاهر فى عدم مشروعية مبادءتهم بالسلام وفيه لفت انتباه إلى أن ذلك من باب عزة الإسلام وذلة عدوه، وهذا يقتضى من المسلمين أن يبذلوا كل جهدهم لتحقيق أسباب هذه العزة، وأن يُعدُّوا لأعداء اللَّه ما استطاعوا من قوة. كما أن قوله -ﷺ- هنا: وإذا لقيتم أحدهم فى طريق فاضطروه إلى أضيقه" هو أيضا من باب عزة الإسلام وذلة عدوه وذلك يؤكد أن الإسلام يعلو ولا يُعلى، ولا نزاع فى جواز السلام على مجلس أو جماعة بهم أخلاط من المسلمين والمشركين، وسلامه حينئذ على أهل الإسلام. واللَّه أعلم.

[ما يفيده الحديث]

١ - عدم مشروعية بدء اليهود والنصارى بالسلام عليهم.

٢ - جواز الرد عليهم إذا سلموا.

٣ - لا يجوز توسعة الطرق لليهود والنصارى.

٤ - الإسلام يعلو ولا يُعلى.

٦ - وعن المسور بن مخرمة ومروان رضي الله عنهما أن النبى -ﷺ- خرج عام الحُدَيْبِية، فذكر الحديث بطوله، وفيه: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللَّه سُهَيْل بن عمرو على وضع الحرب

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٩ · ص ٢٠٦