تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو داود والنسائى وصححه ابن حبان.

[المفردات]

لا أخيس: أى لا أنقض ولا أخون ولا أغدر.

بالعهد: أى بالميثاق والأمان والذمة.

ولا أحبس الرسل: أى ولا أسجن السفراء.

[البحث]

قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أخبرنى عمرو عن بكير بن الأشج عن الحسن بن على بن أبى رافع أن أبا رافع أخبره قال: بعثتنى قريش إلى رسول اللَّه -ﷺ-، فلما رأيت رسول اللَّه -ﷺ- ألقى فى قلبى الإسلام، فقلت: يا رسول اللَّه إنى واللَّه لا أرجع إليهم أبدا، فقال رسول اللَّه -ﷺ- "إنى لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد ولكن ارجع، فإن كان فى نفسك الذى فى نفسك الآن فارجع" قال: فذهبت ثم أتيت النبى -ﷺ- فأسلمت. قال بكير: وأخبرنى أن أبا رافع كان قبطيا، سمعت أبا داود يقول: هذا كان فى ذلك الزمان فأما اليوم لا يصلح اهـ ورجال هذا الحديث كلهم ثقات، وقد روى مسلم فى صحيحه من حديث حذيفة رضي الله عنه قال: ما منعنى أن أشهد بدرا إلا أنى خرجت أنا وأبى حُسَيْلٌ قال: فَأَخَذَنَا كُفَّار قريش قالوا: إنكم تريدون محمدا، فقلنا ما نريده ما نريد إلا المدينة فأخذوا منا عهد اللَّه وميثاقه لنَنصَرِفَنَّ إلى المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا رسول اللَّه -ﷺ- فأخبرناه الخبر فقال: "انصرفا نفى لهم بعهدهم ونستعين اللَّه عليهم".

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٩ · ص ١٩٢