زيد بن حارثه فى غزوة مؤتة ورافقنى مددى من اليمن، وساق الحديث عن النبى -ﷺ- بنحوه غير أنه قال فى الحديث: قال عوف: فقلت: يا خالد أما علمت أن رسول اللَّه ﷺ قضى بالسَّلب للقاتل؟ قال: بلى ولكنى استكثرته اهـ وقوله فى حديث مسلم "مددى" بِدَالَيْن بدل "مدرى" بدل وراء التى جاءت فى رواية أبى داود قال النووى فى قوله "ورافقنى مددى" أى جاء رجل من المدد الذى جاؤا يمدون جيش مؤتة ويساعدونهم اهـ.
[ما يفيده الحديث]
١ - أن الأصل هو أن من قتل قتيلا فله سلَبه.
٢ - وأن للإِمام أن يمنع بعض السَّلَب عن القاتل إذا رأى فى ذلك مصلحة ولاسيما إذا كان السلب كثيرا.
٣ - ينبغى رعاية حق الأمراء وعدم الاستهانة بهم وهو يتحملون أعباء الرعية وثقل "المسئولية".
٢٢ - وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فى قصة قتل أبى جهل قال: فابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبراه، فقال: "أيكما قتله؟ هل مسحتما سيفيكما؟ " قالا: لا. قال: فنظر فيهما، فقال: "كلاكما قتله؟ " فقضى -ﷺ- بِسَلَبِه لمعاذ بن عمرو بن الجموح. متفق عليه.