تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: نحن أُنَاسٌ من العرب كنا فى شقاء شديد وبلاء شديد، نَمُصُّ الجِلْدَ والنَّوَى من الجوع، ونلبس الوَبَرَ والشَّعرَ، ونعبد الشجر والحجر، فبينا نحن كذلك إذ بعث رب السموات ورب الأرضين تعالى ذكره، وجلت عظمته، إلينا نَبِيًّا من أنفسنا نعرف أباه وأمه، فأمرنا نَبِيُّنا رسولُ ربنا -ﷺ- أن نقاتلكم حتى تعبدوا اللَّه وحده أو تؤدوا الجزية، وأخبرنا نبينا ﷺ عن رسالة ربنا أنه من قُتِلَ منا صار إلى الجنة فى نعيم لم يَرَ مِثْلَهَا قط. ومن بقى منا ملك رقابكم فقال النعمان: ربما أَشْهَدَكَ اللَّهُ مثلها مع النبى -ﷺ- فلم يُنَدِّمْكَ ولم يُخزِكَ، ولكن شهدت القتال مع رسول اللَّه -ﷺ- كان إذا لم يُقَاتِلْ فى أول النهار انتظر حتى تهب الأرواح، وتحضر الصلوات اهـ والأرواح جمع ريح كما يقال فى جمعها أيضا رياح وأرياح ورِيَح كعنب.

[ما يفيده الحديث]

١ - استحباب القتال فى أول النهار.

٢ - إذا لم يقاتل الجيش أول النهار يستحب تأخير المعركة إلى ما بعد الزوال.

٣ - يستحب أن يكون بدء القتال بعد الصلاة.

٤ - ينبغى للمسلمين أن يسألوا اللَّه عز وجل النصر لجيش المسلمين فى أوقات صلواتهم.

٥ - وجوب الاعتماد على اللَّه وحده مع بذل الأسباب.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٩ · ص ١٢٤