تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العزل لا يتصور معه الحمل أصلا وجعلوه بمنزلة قطع النسل بالوأد فأكذبهم وأخبر أنه لا يمنع الحمل إذا شاء اللَّه خلقه، وإذا لم يرد خلقه لم يكن وأدًا حقيقة، وإنما سماه وأدا خفيا فى حديث جدامة لأن الرجل إنما يعزل هربا من الحمل فأجرى قصده لذلك مجرى الوأد. لكن الفرق بينهما أن الوأد ظاهر بالمباشرة اجتمع فيه القصد والفعل، والعزل يتعلق بالقصد صِرْفًا فلذلك صفه بكونه خفيا اهـ. وقال الحافظ فى تلخيص الحبير: حديث: العزل هو الوأد الخفى" مسلم من رواية جدامة بنت وهب فى حديث. والظاهر أنه منسوخ فقد روى أصحاب السنن من حديث أبى سعيد قال: قيل لرسول اللَّه -ﷺ-: إن اليهود زعموا أن العزل الموءودة الصغرى فقال: "كذبت يهود، لو أراد اللَّه أن يخلقه لم يستطع أن يصرفه" ونحوه للنسائى عن جابر وعن أبى هريرة اهـ

١٣ - وعن جابر رضي الله عنه قال: "كنا نعزل على عهد رسول اللَّه -ﷺ- والقرآن ينزل، ولو كان شيئا يُنْهَى عنه لنهانا عنه القرآن" متفق عليه، ولمسلم: "فبلغ ذلك نبىَّ اللَّه -ﷺ- فلم ينهنا عنه".

[المفردات]

كنا نعزل: أى نواقع ونمنع المنى من الانصباب فى الفرج.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٧ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ٨٢