تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الليل يُسكن فيه سمى الآتى فيه طارقا اهـ ويظهر أن هذا الاستعمال هو الغالب وقد يقال لمن يأتى على غفلة ولو كان بالنهار طارقا، ولذلك يقال فى الاستعاذة: ونعوذ بك من شر كل طارق يطرق بليل أو نهار إلا طارقا يطرق بخير يارحمن. ولذلك جاء فى لفظ حديث البخارى: "فلا يطرق أهله ليلا" مما يشعر باستعمالها للقادم المفاجئ بليل أو نهار.

[البحث]

هذا الحديث أيضا من وصايا رسول اللَّه -ﷺ- فى الحرص على الإِحسان إلى الزوجات وحسن معاشرتهن، والعمل على صيانة الحياة الزوجية من أسباب الانهيار، وهو من أمثلة رفق الإسلام بالمرأة ومراعاة شعورها مما لا نظير له فى غير دين الإسلام، هذا الدين العظيم الذى رفع المرأة من الحضيض التى كانت فيه فى الجاهلية الأولى، والتى لا تزال فيه فى الجاهلية الأخيرة كذلك. وفى كل مجتمع لا يستمسك بدين الإسلام، وهو رد على هؤلاء الببغاوات من مقلدة أعداء الإسلام الداعين إلى ما يسمونه بتحرير المرأة وهم لا يريدون سوى تحريرها من كل خلق كريم ووقوعها فى كل رجس أثيم. وقد أورد البخارى رحمه الله هذا الحديث عن جابر رضي الله عنه بلفظ قال: كان النبى -ﷺ- يكره أن يأتى الرجل أهله طروقا. وباللفظ الذى ساقه المصنف فى الرواية الأخرى عنه وساقه أيضا من طريق مسدد عن هشيم

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ٤٦