تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصبر على ما قد يقع منهن من الأذى فى غير عفافهن، وهو عامل مهم من عوامل تثبيت أركان الأسرة فى الإسلام وصيانة الحياة الزوجية من أسباب الانهيار لما جُرِّبَ من شدة انسياق المرأة وراء عواطفها، بخلاف الرجل الذى هو المسئول الأول فى البيت وله القوامة فيه، وعليه تبعات هذه القوامة وقد أشار رسول اللَّه -ﷺ- إلى أن المرأة المؤمنة لا تخلوا من خير فإن كره الرجل منها خلقا رضى منها خلقا آخر ففى لفظ لمسلم من حديث أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضى منها آخر أو قال: غيره. وقوله فى أول هذا الحديث: من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذى جاره" ثم قوله: "واستوصوا بالنساء خيرا" قال الحافظ فى الفتح: هما حديثان يأتى شرح الأول منهما فى كتاب الأدب، وقد أخرجه مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة عن حسين بن على الجعفى شيخ شيخ البخارى فيه فلم يذكر الحديث الأول، وذكر بدله: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فإذا شهد امرؤ فليتكلم بخير أو ليسكت" والذى يظهر أنها أحاديث كانت عند حسين الجعفى عن زائدة بهذا الإسناد فربما جمع وربما أفرد، وربما استوعب وربما اقتصر اهـ هذا وقد روى البخارى رحمه الله هذا الحديث فى باب المداراة مع النساء" من طريق الأعرج عن أبى هريرة بلفظ: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "المرأة كالضِّلْعِ إن أقمتَها كسرتَها وإن استمتعتَ بها استمتعتَ بها وفيها عِوَجٌ. وساقه فى باب الوصاة بالنساء من طريق أبى حازم عن أبى هريرة رضي الله عنه

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ٤٢