تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الباب حديثا صحيحا لا فى الحظر ولا فى الإِطلاق. قال الحافظ فى التلخيص: وكذا روى الحاكم عن الحافظ أبى على النيسابورى، ومثله عن النسائى، وقاله قبلهما البخارى. اهـ وحكى ابن عبد الحكم عن الشافعى أنه قال: لم يصح عن رسول اللَّه -ﷺ- فى تحريمه ولا فى تحليله شئ اهـ. هذا وقد حاول بعض الناس أن يستدل بقوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ على استباحة ذلك، ويرده ما رواه البخارى ومسلم فى سبب نزول الآية إذ هو المبين لتفسيرها فقد روى البخارى ومسلم واللفظ لمسلم من حديث جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها فى قبلها كان الولد أحول، فنزل: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ ولفظ البخارى من حديث جابر رضي الله عنه قال: كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول فنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ قال الحافظ فى تلخيص الحبير: ورواية آدم عن شعبة عن محمد بن المنكدر سمعت جابر ابن عبد اللَّه يقول فى قول اللَّه عز وجل ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ يقول كيف شئتم فى الفرج يريد بذلك موضع الولد للحرث، يقول: ائت الحرث كيف شئت اهـ وسيأتى مزيد بحث لهذا فى بحث الحديث السابع من أحاديث هذا الباب إن شاء اللَّه تعالى.

٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال: رسول اللَّه -ﷺ-:

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ٣٧