عليه حديقته؟ " قالت: نعم. حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن المبارك المُخَرِّمِىُّ حدثنا قُرَادٌ أبو نوح حدثنا جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى النبى -ﷺ- فقالت: يا رسول اللَّه ما أنقم على ثابت فى دين ولا خُلُق إلا أنى أخاف الكفر، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "فتردين عليه حديقته؟ " فقالت: نعم. فردَّتْ عليه، وأمره بفراقها" وعلى هذا فقول المصنف: وفى رواية له "وأمره بطلاقها" إنما أورده المصنف بالمعنى فليس هذا اللفظ من ألفاظ البخارى بل لفظ البخارى فى رواية عكرمة المرسلة: "وأمره يطلقها" وفى حديث ابن عباس الأخير هنا: "وأمره بفراقها". وقول البخارى: وقال طاوس إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود اللَّه فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه فى العشرة والصحبة، ولم يقل قول السفهاء "لا يحل حتى تقول لا أغتسل لك من جنابة" قال الحافظ فى الفتح: هذا التعليق اختصره البخارى من أثر وصله عبد الرزاق قال: أنبأنا ابن جريج أخبرنى ابن طاوس وقلت له: ما كان أبوك يقول فى الفداء؟ قال: كان يقول ما قال اللَّه تعالى ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ ولم يكن يقول قول السفهاء: لا يحل حتى تقول: لا أغتسل لك من جنابة. ولكنه يقول: إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود اللَّه فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه فى العِشرة والصحبة اهـ وهو يشير بهذا إلى رد ما زعمه بعض الناس من
فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ١٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي