لجارتها وأن للزوج أن يقبل ذلك، وأنه إذا قبل ذلك صار للمتنازل لها نوبتان، ولا يكون الزوج بذلك جائرا فى القَسم ومن حق الزوج أن يرفض هذا التنازل إذا كان له رغبة فى المتنازلة، وليس من حق الزوج أن ينقل ليلة المتنازلة لتتوالى مع ليلة المتنازل لها بل تبقى كل نوبة على ما كانت عليه إلا برضى باقى الزوجات. وقد أورد البخارى هذا الحديث فى كتاب النكاح فى "باب المرأة تهب يومها لضَرَّتها كيف يقسم ذلك" وساقه من طريق زهير (وهو ابن معاوية) عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبى -ﷺ- يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة. وقد أورده فى كتاب الهبة فى باب هبة المرأة لغير زوجها، وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز إذا لم تكن سفيهة فإذا كانت سفيهة لم يجز. قال اللَّه تعالى ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ فساقه من طريق الزهرى عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليبتها غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبى -ﷺ-، تبتغى بذلك رضا رسول اللَّه -ﷺ-. كما أورده مسلم من طريق جرير عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما رأيت امرأة أحبَّ إلىَّ أن أكون فى مِسْلاخِها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حِدَّةٌ، قالت: فلما كبِرَتْ جعلتْ يومها من رسول اللَّه -ﷺ- لعائشة قالت: يا رسول اللَّه
فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ١٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي