تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنت لا تأكل الصدقة، قال: "هو عليها صدقة ولنا هدية" وقد ساقه مسلم بقريب من هذا اللفظ وساقه من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة بلفظ قالت: كان فى بريرة ثلاث قضيَّات، أراد أهلها أن يبيعوها ويشترطوا ولاءها فذكرت ذلك للنبى ﷺ فقال: "اشتريها وأعتقيها فإن الولاء لمن أعتق" قالت: وعَتَقت فَخَيَّرَهَا رسول اللَّه -ﷺ- فاختارت نفسها، قالت: وكان الناس يتصدقون عليها وتهدى لنا فذكرت ذلك للنبى ﷺ فقال: "هو عليها صدقة وهو لكم هدية فكلوه" وفى لفظ لمسلم من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار واشترطوا الولاء فقال رسول اللَّه ﷺ: "الولاء لمن ولى النعمة" وخيَّرها رسول اللَّه -ﷺ- وكان زوجها عبدا، وأهدت لعائشة لحما فقال رسول اللَّه -ﷺ- "لو صنعتم لنا من هذا اللحم؟ " قالت عائشة: تُصُدِّقَ به على بريرة فقال: "هو لها صدقة، ولنا هدية". أما ما أشار إليه المصنف رحمه الله من أنه صح عن ابن عباس عند البخارى أن زوجها كان عبدا فقد أورده البخارى فى كتاب الطلاق فى باب خيار الأمة تحت العبد من طريق قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: رأيته عبدا. يعنى زوج بريرة. ثم ساقه من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: ذاك مُغِيث عبد بنى فلان -يعنى زوج بريرة- كأنى أنظر إليه يتبعها فى سكك المدينة يبكى عليها. ثم ساقه من طريق آخر عن

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٧ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ١٤