تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخر كلامه، هذا الذى ذكره، الأصل فيه ما ذكر الشافعى فى الأم قال: قد روى عن النبى -ﷺ- بأبى هو وأمي- أنه قضى فى بروع بنت واشق وقد نكحت بغير مهر فمات زوجها بمهر نسائها، وقضى لها بالميراث، فإن كان يثبت عن رسول اللَّه -ﷺ- فهو أولى الأمور بنا، ولا حجة فى قول أحد دون النبى -ﷺ- وإن كبر، ولا يثنى فى قوله إلا طاعة اللَّه بالتسليم له، ولم أحفظه عنه من وجه يثبت مثله، مرة يقال: عن معقل ابن سنان، ومرة عن معقل بن يسار، ومرة عن بعض أشجع لا يسمى، وقال البيهقى: قد سمى فيه معقل بن سنان وهو صحابى مشهور، والاختلاف فيه لا يضر فإن جميع الروايات فيه صحيحة، وفى بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك، وقال ابن أبى حاتم: قال أبو زرعة: الذى قال معقل بن سنان أصح، وروى الحاكم فى المستدرك سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن يعقوب يقول: سمعت الحسن ابن سفيان يقول: سمعت حرملة بن يحيى قال: سمعت الشافعى يقول: إن صح حديث بروع بنت واشق قلت به، قال الحاكم: فقال شيخنا أبو عبد اللَّه لو حضرت الشافعى لقمت على رءوس الناس وقلت: قد صح الحديث فقل به اهـ وبهذا الكلام يتضح أن الصنعانى رحمه الله قد وهم فى سبل السلام حيث قال: وقد روى الحاكم من حديث حرملة بن يحيى أنه قال: سمعت الشافعى يقول: إن صح حديث بروع بنت واشق قلت به. قال الحاكم: قلت: صح فقل به اهـ فإن قول الصنعانى "قال الحاكم: قلت صح فقل به" وهْم لأن الحاكم إنما قال فقال شيخنا أبو عبد اللَّه (يعنى

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ١٠٣