الزانى المجلود: أى الزانى الذى أقيم عليه الحد بالجلد. وإنما خص المجلود لأن الزانى الثيب المحصن حده الرجم فلا محل لنكاحه.
إلا مثله: أى إلا زانيا مثله فلا ينكح العفيفة كما أن الزانية لا تنكح العفيف.
[البحث]
هذا الحديث يؤيده قول اللَّه تبارك وتعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ فلا ينكح العفيف إلا عفيفة ولا تنكح العفيفة إلا عفيفا. أما غير العفيف أو العفيفة فإنما ينكح مثله.
[ما يفيده الحديث]
١ - تحريم تزويج الزانية من العفيف.
٢ - تحريم تزويج العفيف من الزانية.
٣ - يجب على العفيف أن لا يتزوج إلا عفيفة.
٤ - يجب أن لا تتزوج العفيفة إلا عفيفا.
٣٠ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: طلق رجل أمرأته ثلاثا فتزوجها رجل ثم طلقها قبل أن يدخل بها فأراد زوجها الأول أن يتزوجها فَسُئِلَ رسول اللَّه -ﷺ- عن ذلك فقال: "لا حتى يذوق الآخر من عُسَيْلَتِهَا ما ذاق الأول" متفق عليه واللفظ لمسلم.