تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد أخرجه أبو داود والنسائى كلاهما من طريق المستلم بن سعيد عن منصور ابن زاذان عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه -ﷺ- فقال: إنى أصبت امرأة ذات حسب ومنصب، إلا أنها لا تلد، أفأتزوجها؟ فنهاه، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فنهاه، وقال: "تزوجوا الولود الودود فإنى مكاثر بكم" والمستلم بن سعيد الثقفى الواسطى قال فى التقريب: صدوق عابد ربما وهم. ومنصور بن زاذان من رجال الجماعة وكذلك معاوية بن قرة. قال البخارى فى صحيحه: باب ما يكره من التبتل والخصاء وساق هو ومسلم من طريق سعيد بن المسيب عن سعد بن أبى وقاص قال: ردَّ رسول اللَّه ﷺ على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا" وفى لفظ لمسلم من طريق سعيد بن المسيب أنه سمع سعد ابن أبى وقاص يقول: أراد عثمان بن مظعون أن يتبتل فنهاه رسول اللَّه -ﷺ- ولو أجاز لى ذلك لاختصنا" وقد اشتهر عند الصحابة أن رسول اللَّه -ﷺ- كان يكره التبتل والانقطاع إلى العبادة وترك الطيبات من الحياة الدنيا فقد روى مسلم من طريق سعيد بن هشام أنه قدم المدينة فأراد أن يبيع عقاره فيجعله فى سبيل اللَّه، ويجاهد الروم حتى يموت، فلقى ناسا بالمدينة فنهوه عن ذلك وأخبروه أن رهطا ستة أرادوا ذلك فى حياة رسول اللَّه -ﷺ- فنهاهم فلما حدثوه ذلك راجع امرأته وكان قد طلقها. ويظهر أن عثمان بن مظعون رضي الله عنه كان رأس هؤلاء الستة وأن قصته غير قصة الثلاثة الرهط الذين ورد ذكرهم فى بحث

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٦ · ص ١٩٢