ذلك لأبرزوا قبره غير أنى أخشى أن يتخذ مسجدا" وفى لفظ البخارى من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: لما اشتكى النبى ﷺ ذكرت بعض نسائه كنيسة رأينها بأرض الحبشة يقال لها مارية وكانت أم سلمة وأم حبيبة رضي الله عنهما أتتا أرض الحبشة فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها. فرفع رأسه فقال: أولئك إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ثم صوروا فيه تلك الصورة أولئك شرار الخلق عند اللَّه" وروى البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة رضي الله عنه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: لعن اللَّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" ولذلك تقرر عند أهل العلم أنه لا يجتمع فى دين الإسلام قبر ومسجد وأيهما طرأ على الآخر منع منه وكان الأحق بالبقاء هو الأول منهما.
[ما يفيده الحديث]
١ - استحباب اللحد ونصب اللبن على الميت قبل أن يهال عليه التراب.
٢ - تحريم رفع القبور وتجصيصها.
٣ - تحريم الجلوس على القبور.
٤ - تحريم البناء على القبور.
٥ - أن بناء المساجد على القبور ووضع الصور فيها من الكبائر.
٤٥ - وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه أن النبى ﷺ صلى على عثمان بن مظعون وأتى القبر فحثى عليه ثلاث حثيات وهو قائم" رواه الدارقطنى.