بحلية ذلك فى ليلة الصيام ومنها ليالى العشر، وقد جرت العادة بأن المشغول بأمر هام يشد مئزره على حد قول الشاعر:
قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم ... عن النساء ولو باتت بأطهار
وقد روى مسلم فى صحيحه من حدثنا عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول اللَّه -ﷺ- يجتهد فى العشر الأواخر ما لا يجتهد فى غيرها" وهذا الحديث وإن كان من رواية عبد الواحد بن زياد فقد صححه مسلم لشواهده على عادته رحمه الله كما قال الحافظ فى الفتح. وإنما كان رسول اللَّه -ﷺ- يجتهد فى العشر الأخير من رمضان التماسا لليلة القدر.
[ما يفيده الحديث]
١ - استحباب إحياء ليالى العشر الأخير من رمضان.
٢ - استحباب ايقاظ الأهل لإحياء العشر الأخير من رمضان.
٣ - وعنها رضي الله عنها أن النبى -ﷺ- كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه اللَّه عز وجل، ثم اعتكف أزواجه من بعده" متفق عليه.
[المفردات]
وعنها: أى وعن عائشة رضي الله عنها.