تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن اللَّه لن يمل حتى تملوا وكان يقول: أحب العمل إلى اللَّه ما داوم عليه صاحبه وإن قل" أما لفظ البخارى من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول اللَّه -ﷺ- يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، فما رأيت رسول اللَّه ﷺ استكمل صيام شهرا إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه فى شعبان، وفى لفظ: قالت: لم يكن النبى ﷺ يصوم شهرا أكثر من شعبان فإنه كان يصوم شعبان كله، وكان يقول: خذوا من العمل ما تطيقون فإن اللَّه لا يمل حتى تملوا" وأحب الصلاة إلى النبى -ﷺ- ما دُووِم عليه وإن قلَّت، وكان إذا صلى صلاة داوم عليها" وفى لفظ للبخارى ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما صام النبى -ﷺ- شهرا كاملا قط غير رمضان، ويصوم حتى يقول القائل: لا واللَّه لا يفطر ويفطر حتى يقول القائل: لا واللَّه لا يصوم" وفى لفظ للبخارى من حديث أنس رضي الله عنه قال: كان رسول اللَّه -ﷺ- يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئا" ولا معارضة بين هذه الأحاديث المثبتة لكثرة صيام رسول اللَّه ﷺ فى شهر شعبان وبين ما رواه مسلم فى صحيحه من حديث أبى هريرة رصى اللَّه عنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: أفضل الصيام بعد رمضان شهر اللَّه المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" المفيد لأفضلية الصوم فى شهر

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٣ · ص ٢٣٦