تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشار رسول اللَّه ﷺ إلى أن فى تعجيل الفطر مخالفة لليهود والنصارى فقد روى أبو داود وابن ماجه بسند صحيح من حديث أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون" وقد شابههم بعض أهل البدع فصاروا لا يفطرون فى رمضان حتى تشتبك النجوم وصار تأخير الفطر شعارا لهم. وقد روى مسلم من حديث أبى عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة رضي الله عنها، فقلنا: يا أم المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد ﷺ أحدهما يعجل الافطار، ويعجل الصلاة، والآخر يؤخر الافطار ويؤخر الصلاة. قالت: أيهما يعجل الافطار ويعجل الصلاة؟ قلنا: عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه. قالت: هكذا صنع رسول اللَّه ﷺ. والآخر أبو موسى" كما روى مسلم من حديث عبد اللَّه بن أبى أوفى رضي الله عنه قال: كنا مع رسول اللَّه -ﷺ- فى سفر فى شهر رمضان فلما غابت الشمس قال: يا فلان انزل فاجدح لنا قال: يا رسول اللَّه إن عليك نهارا! قال: انزل فاجدح لنا قال: فنزل فجدح فأتاه به فشرب النبى ﷺ ثم قال: بيده: إذا غابت الشمس من ههنا وجاء الليل من ههنا فقد أفطر الصائم" ومعنى جدح أن خلط السويق بالماء وحركه حتى يستوى وأصل الجدح خلط الشئ بغيره.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٣ · ص ١٩٧