تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يؤدى عنه وتهدد من اقترض وهو لا يريد الوفاء بأن اللَّه يتلفه. فقد روى البخارى من حديث أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى اللَّه عنه ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه اللَّه. وأخبر رسول اللَّه ﷺ أن الشهادة فى سبيل اللَّه تكفر كل شئ إلا الدين فقد روى مسلم فى صحيحه من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول اللَّه ﷺ قال: القتل فى سبيل اللَّه يكفر كل شئ إلا الدين. كما روى مسلم من حديث أبى قتادة رضي الله عنه فى قصة الرجل الذى قال لرسول اللَّه ﷺ: أرأيت إن قتلت فى سبيل اللَّه أيكفر عنى خطاياى؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: نعم. وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدين فإن جبريل قال لى ذلك" وثبت أن رسول اللَّه ﷺ كان لا يصلى على من مات وعليه دين حتى وسع اللَّه عليه فصار يؤدى دينه ويصلى عليه، فقد روى مسلم من حديث أبى هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ كان يؤتى بالرجل الميت، عليه دين فيسأل هل ترك لدينه قضاء فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه وإلا قال: "صلوا على صاحبكم" فلما فتح اللَّه عليه الفتوح قال: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفى وعليه دين فعلى قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته. وقد أشار اللَّه عز وجل إلى المبادرة بقضاء الدَّين عن الميت قبل تقسيم تركته فقال: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وقد أجع علماء السلف والخلف على أن الدَّين مقدم على الوصية.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٣ · ص ١٢