تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أى صار قضاء الوارث ما على المورث طريقة شرعية أعم من أن يكون وجوبا أو ندبا ولم أر هذه الزيادة فى غير رواية شعيب عن الزهرى فقد أخرج الحديث الشيخان من رواية مالك والليث وأخرجه مسلم أيضا من رواية ابن عيينة، ويونس ومعمر وبكر بن وائل والنسائى من رواية الأوزاعى والإِسماعيلى من رواية موسى بن عقبة وابن أبى عتيق وصالح بن كيسان كلهم عن الزهرى بدونها، وأظنها من كلام الزهرى ويحتمل من شيخه اهـ وقد روى البخارى من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتى رجل النبى -ﷺ- فقال له: إن أختى نذرت أن تحج وأنها ماتت، فقال النّبى -ﷺ-: "لو كان عليها دين أكنت قاضيه؟ " قال: نعم قال: فاقض اللَّه فهو أحق بالقضاء".

[ما يفيده الحديث]

١ - أن من مات وعليه نذر قضاه عنه وليه.

٢ - ينبغى للإِنسان أن يعجل بالوفاء بما عليه من دين أو نذر.

١٤ - وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: نذر رجل على عهد رسول اللَّه -ﷺ- أن ينحر إِبلًا بِبُوَانَة، فَأَتَى رسولَ اللَّه ﷺ فسأله، فقال: "هل كان فيها وَمنٌ يُعبَدُ؟ " قال: لا. قال: "فهل كان فيها عِيد من أعيادهم؟ " فقال: لا. فقال: "أوْفِ بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر فى معصية اللَّه، ولا فى قطعة رحم، ولا فيما لا يملك ابن آدم" رواه أبو داود والطبرانى واللفظ له، وهو صحيح الإِسناد وله شاهد من حديث كَرْدَمٍ عند أحمد.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ١٠ · ص ٤٣