فقد كان أول اهتمام بنصوص من ترجمة حنين في أواخر القرن الماضي, عندما قام كلامروث M.Klamroth بدراسة ما أورده اليعقوبي من مختصرات مترجمة عن مؤلفات إغريقية, ليتبين علاقتها بتراجم حنين.ولقد تتبع سيزكين هذا التاريخ ورأى أن مكانة حنين في تاريخ العلوم عند العرب قد أخذت تتضح بظهور دراسات أخرى حوله, كدراسة استينشنيدر M. Steinschneider حول التراجم العربية من الإغريقية, وبنشر الترجمة العربية لكتاب التشريح لجالينوس وهذا مما دعا برجسترا سر Bergstrasser إلى أن يخصص دراسة مستقلة بعنوان (حنين ابن اسحق ومدرسته) في سنة 1913.كما نشر في عامي 1925- 1932 بعض رسائل حنين ذات الأهمية القصوى : رسالة في ذكر ما ترجم من كتب جالينوس بعلمه وبعض ما لم يترجم Leipzig 1924 ومقالة في ذكر الكتب التي لم يذكرها جالينوس في فهرست كتبه، Leipzig 1932.
وقد كتبت مع مرور الزمن عدة مقالات أخرى حول حنين وأعماله ولكنها جميعا لم تتجاوز محاولة Bergstrasser الأولى بشكل جوهري؛ وهكذا ظل بحثه إلى الآن هو المؤلف الوحيد حول صناعة الترجمة وأسلوبها لدى حنين وانتشرت عن طريقه تسمية (مدرسة حنين)
بعد ذلك توالى ظهور الد راسات حول حنين ولعل أبرزها كتاب (العشر مقالات في العين) الذي حققه المستشرق الفرنسي ماكس مايرهوف، وأهداه الى كلية الطب بالجامعة المصرية سنة 1927 بمناسبة الاحتفال بمرور مائة عام على انشائها، وتناول فيها دراسة تاريخ علوم الطب عند العرب وخاصة طب العيون؛ وهو بتعبير الأب قنواتي, أهم فروع الطب الذي تخصص فيه العرب ووصلوا فيه الى نتائج مدهشة.