تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد تعرض تراثنا العلمي للإهمال الشديد وتأكيدا لذلك يكفي ان نعرف أن أول مرة بل وآخر مرة يتم فيها الاحتفال بذكرى حنين بن اسحق في العالم العربي كانت في <<مهرجان أفرام وحنين>> الذي أقيم في بغداد سنة 1974.

كذلك تأخر اهتمام الأوروبيين بهذا التراث ربما نتيجة تعصبهم لفكرة مركزية الثقافة الأوروبية؛ فقد شكا نيجيبور Otto Neugebauer من موقف الباحثين إزاء محاولته لعرض العلاقة بين الرياضيات عند الإغريق وعند البابليين قائلا :

(كل محاولة لربط إنجازات الإغريق بما قبلها لدى الأمم الأخرى تصطدم بمعارضة حادة، فليس هناك من يرضى بتعديل صورة الإغريق التي اعتاد عليها, بالرغم من ان كل التحولات التي طرأت عليها منذ زمن وينكلمان Winkelman وابسطها التعرف على ألفين ومائة عام من التاريخ قبلهم, كان من نتائجها أن أصبح الإغريق في المنتصف وليس في المبتدأ).

إن سر الاهتمام بحنين بن اسحق بالذات دون غيره من العلماء والمترجمين الذين برزوا في هذه الفترة، هي ان حنين بن اسحق لم يكن مجرد عالم بارز أو مترجم نادر فقط بل كان رائد مدرسة من العلماء العرب الذين شكل اشتغالهم بالعلوم الاغريقية مرحلة الانتقال من التلقي إلى الابداع.

حنين بن إسحاق · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حنين بن إسحاقص ٣٠