يَعْمَلُونَ} (1).
وأبشر ببشارة من رب الأرض والسماوات ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (2).
بعد هذه النداءات المتتالية وصور الإنفاق الطيبة لا تكن كمن قال الله عنهم: ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (3).
ولا تكن ممن هم أشد من أولئك: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ (4).
فإننا والله كما قال الربيع بن خثيم: أصبحنا ضعفاء مذنبين، نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا (5).
بل وكما قال المغيرة: أصبحنا مغرقين في النعم، عاجزين عن الشكر، يتحبب إلينا ربنا وهو غني عنا،
(1) سورة النحل، الآية:96.
(2) سورة النحل، الآية:97.
(3) سورة محمد، الآية: 38.
(4) سورة النساء، الآية:37.
(5) صفة الصفوة 3/ 67.