تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماشياً، وإن النجائب لتقاد بين يديه، وخرَّج من ماله لله مرتين، وقاسم الله عز وجل ماله ثلاث مرات، حتى أنه كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا.

عن ميمون بن مهران أن رجلا من بني عبد الله بن عمر استكساه إزارا وقال: قد تخرق إزاري، فقال: ارقع إزارك ثم البسه، فكره الفتى ذلك فقال له عبد الله بن عمر: ويحك، اتق الله ولا تكن من القوم الذي يجعلون ما رزقهم الله عز وجل في بطونهم وعلى ظهورهم (1).

ورؤي على سلمان الفارسي جبة من صوف فقيل له: لو لبست ألين من هذا؟ قال: إنما أنا عبد، ألبس كما يلبس العبد، فإذا أعتقت لبست ثياباً لا تبلي حواشيها (2).

أولئك قوم قال عنهم الحسن: والله لقد أدركت أقواماً ما طُويَ لأحدهم في بيته ثوب قط، ولا أمر في أهله بصنعة طعام قط، وما جعل بينه وبين الأرض شيئاً قط (3).

ومنهم طلحة بن عبيد الله الذي باع أرضا له من عثمان بسبعمائة ألف، فحملها إليه، فلما جاء بها قال: إن رجلا تبيت عنده في بيته فلا يدري ما يطرقه من أمر

(1) صفة الصفوة 1/ 575.

(2) التواضع والخمول ص 171.

(3) حلية الأولياء 2/ 146.

ولو بشق تمرة · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولو بشق تمرةص ٦٤