تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عنها أنها تصدقت بتمرة واحدة (1).

سئل أبو ذر الغفاري عن الصوم؟ فقال: قربة وليس هناك فضل، قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: أكثرها فأكثرها، ثم قرأ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (2).

قيل: فمن لم يكن عنده؟ قال: عفو مال. يعني يتصدق بفضل مال.

قيل: فمن لم يكن عنده مال؟ قال: فعفو طعام.

قيل: فمن لم يكن عنده؟ قال: بغبن يفوته.

قيل: فمن لم يفعل؟ قال: يتقي النار ولو بشق تمرة.

قيل: فمن لم يفعل؟ قال: يكف نفسه، يعني لا يظلم الناس (3).

أخي الحبيب: أين نحن من هؤلاء؟

كان الربيع بن خيثم لا يعطي أقل من رغيف، ويقول: إني لأستحي أن يرى في ميزاني أقل من رغيف.

وقال أبو اسحاق الطبري: كان النجاد يصوم الدهر،

(1) وقد رأيت أحد العمال المساكين يتصدق بريالات قليلة على فقير كان بباب المسجد، فتأثرت من عمله رغم غربته وحاجته الظاهرة!!.

(2) سورة آل عمران، الآية: 92.

(3) تنبيه الغافلين ص 243.

ولو بشق تمرة · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولو بشق تمرةص ٢٧