تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرارًا ولا منه بقوته امتنعَ

فأصبح تبكيه النساء مقنعًا

ولا يسمع الداعي وإن صوته ارتفعَ

وقُرِّب من لحد مضار مقيله

وفارق ما قد كان بالأمس قد جمعَ (1)

أما أصحاب القصور والدور وأصحاب المناصب الذين يغبطهم الكثير من أهل الدنيا على هذه النعمة لِنَرَ حالهم عند الموت. إنها لحظات عصيبة؛ العيون شاخصة، والأنفاس متتابعة.

فقد قال محمد بن منصور البغدادي: دخلت على عبد الله بن طاهر وهو في سكرات الموت فقلت: السلام عليك أيها الأمير، فقال: «لا تسمِّنيى أميرًا وسمني أسيرًا».

ولما حضرت عبد الملك بن مروان الوفاة جعل يقول: «والله لوددت أنِّي عبدٌ لرجل من تهامة أرعى غنيمات في جبالها ولم ألي» (2).

(1) التبصرة 1/ 328.

(2) تسلية أهل المصائب، ص 88.

لحظات ساكنة · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لحظات ساكنةص ٨٠