فلو أبصرتموه إذا تقضَّت
صبيحة ثالثٍ أنكرتموه
وقد سالت نواظر مقلتيه
على وجناته وانفضَّ فوه
وناداه البِلى: هذا فلان
هَلمُّوا فانظروا هل تعرفوه
حبيبكم وجاركم المفدى
تقادم عهده فنسيتموه (1)
قال بعض الحكماء: «أربعة أبحر لأربعة، الموت بحر الحياة، والنَّفس بحر الشَّهوات، والقبر بحر النَّدامات، وعفو الله بحر الخطيئات (2).
فنسأل الله العظيم أن يجعل القبر خير بيتٍ نعمره ونسكنه؛ حتى نصير إلى جناتٍ عرضها السَّماوات والأرض في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر.
قال أبو عياش القطان: «كانت امرأة بالبصرة متعبدة يقال لها مُنيبة، ولها ابنة أشد عبادة منها، فكان الحسن ربما رآها، وتعجَّب من عبادتها على حداثتها، فبينما
(1) التذكرة، ص 114.
(2) تسلية أهل المصائب، ص 193.
لحظات ساكنة · الصفحة ١٣٨