قصر الصلاة:
وأما قصر الصلاة فقد اختلف، هل القصر يشمل أهل مكة أم لا يجوز لهم القصر؟.
وقد سئل الإمام أحمد بن حنبل عن رجل أقام بمكة ثم خرج إلى الحج؟ قال: إن كان لا يريد أن يقيم بمكة إذا رجع صلى ثم ركعتين، وذكر فعل ابن عمر. قال: لأن خروجه إلى منى وعرفة ابتداء سفر، فإن عزم على أن يرجع، فيقيم بمكة، أتم بمنى وعرفة (1).
لأن القصر من خصائص السفر، ولا مسوغ لقصر الصلاة لأهل مكة بعرفة وغيرها، إلا أنهم بسفر، والله سبحانه وتعالى لم يرخص بالصلاة ركعتين إلا لمسافر، فعلم أنهم كانوا مسافرين (2).
وقبل الصلاة لابد للإمام أن يخطب خطبة قصيرة، سبق إيضاحها من قبل (3).
فضل يوم عرفة:
عن عائشة قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله عز وجل فيه عبدًا من الناس، من يوم عرفة، وإنه ليدنو عز وجل، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟ " (4).
صوم يوم عرفة:
أكثر أهل العلم يستحبون الفطر يوم عرفة بعرفة، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن
(1) المغني: 5/ 265 - 266.
(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام لابن تيمية: 24/ 12.
(3) انظر ص (76) من هذا البحث.
(4) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب الدعاء بعرفة: 2/ 1002 - 1003 حديث رقم 3014.