تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه في حجة الوداع: "من كان معه هدي فليهل بحجة، وعمرة" (1).

فأمره صلى الله عليه وسلم بهما - أي بالحج والعمرة - يدل على الوجوب.

وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة" (2).

جواز العمرة عن الغير:

وعن أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: "إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظعن - أي السفر - قال: "حج عن أبيك واعتمر" (3).

قال الترمذي: "وإنما ذكرت العمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، لبيان جواز أن يعتمر الرجل عن غيره؛ قال: وأبو رزين العقيلي، اسمه: لقيط بن عامر" (4).

وقال ابن عمر رضي الله عنهما: "ليس أحد إلا وعليه حجة وعمرة" (5).

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "إنهما لقرينتها من كتاب الله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله (6)﴾ " (7).

فمما سبق يستدل على وجوب العمرة على كل مسلم يجب عليه الحج.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب طواف القارن: 2/ 590 حديث رقم 1557.

(2) أخرجه الإمام احمد في مسنده: 4/ 175، والطبراني في المعجم الكبير: 7/ 131.

(3) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب الرجل يحج عن غيره: 2/ 162.

(4) أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب الحج، باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت: 4/ 160 - 161.

(5) صحيح البخاري، أول كتاب العمرة، انظر: فتح الباري: 3/ 597.

(6) سورة البقرة: آية: 196.

(7) فتح الباري: 3/ 597.

تيسير الناسك لأداء المناسك · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تيسير الناسك لأداء المناسكص ١٣٦