تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبيت بمنى أيام التشريق:

السنة لمن أفاض يوم النحر أن يعود إلى منى، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق الثلاث (1).

اختلاف الفقهاء في المبيت بمنى:

وقد اختلف الفقهاء في وجوب المبيت بمنى ليالي الرمي، ولهم في ذلك قولان: الأول: أنه واجب، وهو قول الجمهور، منهم: المالكية، والشافعية، والمشهور عند الحنابلة، فمن تركه كان عليه دم. والواجب فيه معظم الليل، ودليلهم في ذلك "فعل النبي صلى الله عليه وسلم، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، وقوله صلى الله عليه وسلم: "خذوا عني مناسككم" (2).

* أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للعباس أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل السقاية، كما رخص للرعاة أن يبيتوا خارج منى (3)، ومعروفًا أن الترخيص لا يكون إلا عن عزيمة.

* قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا يبيتن أحد من الحاج ليالي منى وراء العقبة" (4).

(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب في رمي الجمار: 1/ 456، والبيهقي في السنن الكبرى: 5/ 148.

(2) سبق تخريجه ص (83).

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب سقاية الحاج: 2/ 191، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب وجوب المبيت بمنى: 2/ 953، وأبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب يبيت بمكة ليال منى: 1/ 454، وابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب البيتوتة بمكة ليالى منى: 2/ 1019، والدارمي في سننه، كتاب المناسك، باب في من يبيت بمكة ليال منى: 2/ 75، وأحمد في مسنده: 2/ 19.

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن ابن عمر، كتاب الحج، باب لا رخصة في البيتوتة بمكة ليالي منى: 5/ 153.

تيسير الناسك لأداء المناسك · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تيسير الناسك لأداء المناسكص ١١٣