بين أصل العنق والصدر (1).
عن زياد بن جبير قال: رأيت ابن عمر رضي الله عنهما أتى على رجل أناخ بدنته لينحرها، فقال: ابعثها قيامًا مقيدة، سنة محمد صلى الله عليه وسلم (2).
كما يستحب توجيه الذبيحة إلى القبلة، ويقول: بسم الله والله أكبر (3).
وقد نص أحمد رحمه الله على أن وقت نحر الأضحية والهدي ثلاثة أيام: يوم النحر، ويومان بعده (4).
وإذا نحر هديه، ينبغي أن يفرقه على المساكين من أهل الحرم، ولا يعطي الجزار منها شيء، بل يعطيه من غير ذبيحة الهدي، وذلك لحديث علي رضي الله عنه قال: "بعثني النبي صلى الله عليه وسلم فقمت على البدن، فأمرني فقسمت لحومها، ثم أمرني فقسمت جلالها وجلودها" (5).
وفي ذلك دليل على جواز أن يتصدق بجميع نسيكته.
وعن علي رضي الله عنه قال أيضًا: "أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أقوم على البدن، ولا أعطي عليها شيئًا في جزارتها" (6).
يستدل من هذا الحديث على شيئين، أولهما: جواز عدم إعطاء الاستنابة في الأضحية، وثانيهما: عدم إعطاء الجزار شيئًا من الأضحية، ضمانًا أن لا يتوخى لنفسه أطايبها فيظلم الفقراء.
(1) المغني: 5/ 298.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب نحر الإبل مقيدة؛ انظر: فتح الباري: 3/ 553 حديث رقم 1713.
(3) ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك. انظر: تخريج الحديث في صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب استحباب الضحية: 3/ 1557، وأحمد في مسنده: 3/ 375.
(4) المغني: 5/ 300.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب لا يعطى الجزار من الهدي شيئًا. انظر: فتح الباري: 3/ 555 حديث رقم 1716.
(6) المرجع السابق.