تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفهوم العزيمة والرخصة:

وحيث أن الشريعة الإسلامية قد أقرت نظرية الضرورة وأشارت إليها بوضوح النصوص القرآنية الكريمة، والسنة النبوية الشريفة، كما تولى فقهاء الشريعة دراسة هذه النصوص، واستنبطوا منها قواعد كلية وفرعية في العبادات والمعاملات، وبنوا أحكامها الشرعية على مستلزمات الضروريات الخمس وهي: (حفظ الدين، والنفس، والمال، والعقل، والنسل) وذهبوا إلى أن المحافظة على هذه الضروريات الخمس تبيح مخالفة التكاليف الشرعية بعد أن اشتقوا لها أحكاما وشروطا وقيودا من مصادر الحكم الشرعي وقسموا الحكم الشرعي باعتبار عمومه إلى عزيمة ورخصة.

فالعزيمة قد تكون في مقابل الرخصة على القول بأن العزيمة هي الحكم المتغير عنه، أو قد لا تكون في مقابل الرخصة على القول بأن العزيمة هي الحكم الذي لم يتغير أصلاً (1).

والعزيمة هي: طلب الفعل الذي لم يشتهر فيه مانع شرعي، ولا يمكن أن يكون المباح من العزائم، فإن العزم هو الطلب المؤكد فيه.

والرخصة: عبارة عما وسّع للمكلف في فعله لعذر عجز عنه مع قيام السبب المحرم (2)، وهي تحقق مبدأ اليسر والسماحة في الإسلام تحقيقاً عملياً تطبيقياً.

(1) شرح الأسنوي على منهاج الأصول: 1/ 96.

(2) المستصفي: 1/ 63.

الصفا والمروة · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفا والمروةص ٢٣٥