بالمكلف في نفسه، أو ماله، أو في ما يعد من ضروريات حياته ومعاشه، ولهذه القاعدة أدلة كثيرة من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول (1).
وهي من القواعد الكلية المجمع عليها، مثل: ((الحرج مرفوع شرعاً)) و ((جواز العمل بالمرجوح مع وجود الراجح والمفضول مع وجود الفاضل تحقيقاً لمصلحة ودفعاً لمفسدة)) (2).
وتدخل هذه القاعدة في باب الرخص، ومن أدلة القاعدة قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (3)، وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (4)، وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (5). وحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) (6).
ومن فروع هذه القاعدة قاعدة شرعية أخرى هي: ((إذا ضاق الأمر اتسع)) وهذه مأثورة عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى (7).
(1) موسوعة القواعد الفقهية لمحمد صدقي البورنو: 10/ 632 - 633.
(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 11/ 272.
(3) سورة البقرة: آية: 185.
(4) سورة البقرة: آية: 173.
(5) سورة المائدة: آية: 6.
(6) أخرجه ابن حبان: 16/ 212 (7219)، والحاكم في المستدرك على الصحيحين: 2/ 216 (2801)، وابن ماجه في سننه: 1/ 659 (2043، 2045).
(7) موسوعة القواعد الفقهية لمحمد صدقي البورنو: 1/ 321 ..