الْعُسْرَ} (1) .. وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً، وقال أيضا ((يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا .. )). وقد ثبت بالأدلة العلمية أن الزيادة المقترحة للتوسعة لا تخرج عما بين الصفا والمروة، كما أنه من الجانب المنطقي لا يعقل أن يكون عرض جبل الصفا وعرض وجبل المروة أقل من عشرين مترا؟!، ولم يسأل الرسول يوم النحر في شيء إلا قال: ((افعل ولا حرج).
وهذه القاعدة نطبقها كثيراً .. في الإفتاء طالما لم نجاف الحلال. يضيف الشيخ السلامي قائلاً: لا يختلف مسلم في أن حفظ الدم المعصوم لمسلم أو كافر على حد سواء هو واجب شرعي، وأن كل ما يهدد سلامته أو يعرض حياته للخطر، يجب إزالته والسعي لتوفير أسباب السلامة والاطمئنان .. وهذا من أهم الأسباب الشرعية المبيحة للتوسعة .. فالواجب على المفتي والناظر في المسألة والمعترضين على التوسعة أن ينظروا إلى مآلات الأمور وعواقبها نتيجة ضيق المكان وتضاعف عدد الحجاج عدة مرات، فما كان يحقق المصلحة أو يمنع المفسدة مما لا يخالف نصاً ولا إجماعاً فإنه يلزم القول به ولو خالف قول من سلف، فلا ينكر أحد تغير الأحكام بتغير الأزمان، ونحن متعبدون بالحق بدليله لا بأقوال الرجال إذا خلت من الدليل .. ومن المجمع عليه أن تحديد المسعى بمبناه القديم لم يكن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا في عهد أصحابه ولا من جاء بعدهم، بل كان مكاناً مفتوحاً أقرب إلى الممر منه إلى المكان المخصص للسعي، ولذلك فإن التوسعة الجديدة للمسعى إجراء شرعي
(1) سورة البقرة: آية: 185.